الجَزَري الرقمي للذكاء الاصطناعي والابتكار البحثي

الجَزَري الرقمي للذكاء الاصطناعي والابتكار البحثي الجَزَري الرقمي للذكاء الاصطناعي والابتكار البحثي

الجزري الرقمي: المرأة في قلب رسالتنا الإنسانية

حين يصبح التكريم معيار حضارة: المرأة ليست هامشًا

لم نشأ أن نودّع عام 2025 ونستقبل عام 2026 دون أن نوجّه رسالة واضحة للعالم: إن المجتمعات التي لا تكرّم المرأة لا تسيء إلى نصفها فقط، بل تسيء إلى صورتها وسمعتها ومعناها الإنساني كله. فكرامة المرأة ليست شعارًا تجميليًا، بل معيار حضارة، ومؤشر صحة اجتماعية، ودليل احترام للحياة ذاتها.

من هذا الفهم، جاء يوم الثلاثاء 23/12/2025 يومًا لا يُنسى بالنسبة لنا في “الجزري الرقمي للذكاء الاصطناعي والابتكار البحثي”. في مقر رابطة الكتّاب الأردنيين، أقمنا حفل تكريم ضم نخبة من سيدات المجتمع الأردني، في لحظة أردناها احتفالًا بالمنجز، وتأكيدًا على قيمة الاعتراف، وتذكيرًا بأن الامتنان حين يتحول إلى فعلٍ عام يصبح بناءً للأمل.

لم يكن الحفل مجرد طقس احتفالي، بل رسالة ثقافية واجتماعية تقول: إن التقدير الحقيقي يبدأ حين نرى المرأة كما هي، صانعة معرفة، ورافعة قيم، ومؤسسة أثر. وفي هذا السياق، كرّمنا أسماءً أردنية تركت حضورًا واضحًا في الأدب والبحث والعمل المجتمعي.

كان من بين المكرّمات الكاتبة القصصية مرام رحمون، إحدى أبرز المؤمنات برسالة “الجزري الرقمي”، وعضو رابطة الكتّاب الأردنيين، وعضو الاتحاد العام للأدباء والكتّاب العرب، واتحاد آسيا وإفريقيا، وعضو اتحاد المرأة الأردنية. وقد صدر لها كتابان قصصيان: “نرجس أزرق” و“قشر البرتقال”. تكريمها كان تكريمًا للكلمة حين تتحول إلى مسؤولية، وللأدب حين يصبح شاهدًا على المجتمع وضميره.

كما كرّمنا الدكتورة إنصاف بدر، الأكاديمية التي أمضت حياتها في التعليم العالي، متنقلة بين جامعات في المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين والمملكة الأردنية الهاشمية، وقدّمت الكثير للعمل الأكاديمي والبحث العلمي. حضورها في الحفل كان تذكيرًا بأن أثر الأستاذ لا يُقاس بعدد السنوات فقط، بل بعدد العقول التي أضاءها، والقيَم التي رسّخها، والمعرفة التي تركها مستمرة بعده.

وكرّمنا أيضًا الدكتورة هيام عوض، الناشطة الاجتماعية وعضو العديد من الجمعيات الخيرية ومنظمات المجتمع المدني. وهي نموذج للمرأة التي ترى المسؤولية الاجتماعية طريقًا يوميًا لا موسميًا، وتؤمن أن الخير ليس مشروعًا طارئًا، بل نمط حياة.

ومن المكرّمات الدكتورة عائدة عمر، سيدة المجتمع المعروفة باهتمامها بالفئات الأضعف على وجه الخصوص، وبدورها في العمل الخيري، وبكونها أمًا لفتيات تلقّين تعليمًا رفيعًا وأسهمن في خدمة المجتمع. في تكريمها تكريم لفكرة “البيت المنتج للقيم”، وللأم التي تصنع المجتمع عبر التربية كما يصنعه الخبير عبر المؤسسة.

ولأن للتكريم شكلًا ومعنى، فقد شمل الحفل دروعًا كريستالية وشهادات تقديرية ومكافآت خاصة لكل سيدة مكرّمة، في إشارة إلى أن الاعتراف بالجهد لا ينبغي أن يكون رمزيًا فقط، بل محترمًا في تفاصيله.

لقد حظي الحفل بحضور جماهيري واسع، غصّت به قاعات رابطة الكتّاب الأردنيين، كما شمل ضيافة لجميع الحضور، في مشهد اجتماعي دافئ يعكس روح المناسبة: أن التقدير فعل يجمع الناس ولا يفرّقهم، ويُشعرهم بأن هناك ما يستحق الاحتفاء في زمن تتزاحم فيه الأخبار الثقيلة.

ولعلّ ما أكد أثر هذه المبادرة هو التغطية الصحفية الواسعة التي حظي بها التكريم في أكثر من 20 صحيفة ومطبوعة، وهو ما نقرأه بوصفه إشارة مهمة: المجتمع يتعطش لقصص الاعتراف والإنصاف، ويتفاعل مع المبادرات التي ترفع قيمة الإنسان بدل أن تُعيد إنتاج الإحباط.

في النهاية، لسنا أمام احتفال عابر، بل أمام سؤال كبير: أي مجتمع نريد؟ هل نريد مجتمعًا يعتبر المرأة “هامشًا”، أم مجتمعًا يراها كما تستحق: أصلًا في المعنى، وشريكًا في البناء، ومصدرًا للمعرفة والخير والقدرة على صناعة المستقبل؟

في “الجزري الرقمي”، سنظل نؤمن أن التكريم مسؤولية ثقافية وأخلاقية، وأن احترام المرأة ليس مجاملة، بل شرطٌ لازمٌ لسمعة المجتمع وسموّه، ولحياةٍ أقل قسوة وأكثر عدلًا.

من روابط التغطيات الإعلامية واسعة النطاق

الصحيفة                                 رابط التغطية

الشريط الاخباري           https://alshareet.net/article/96692

عمون                       https://www.ammonnews.net/article/969372

الغد                   https://alghad.com/story/2060161    

وكالة عمانيات الإخبارية    https://www.ammanyatnews.net/article/120906  

ذات               https://tinyurl.com/4t3enwmr    

سُرَى             https://www.souramag.net/2025/12/blog-post_878.html?m=1

الأنباط نيوز                    https://alanbatnews.net/article/469858

جهينة نيوز                     https://johinanews.com/article/281123